ابو القاسم الكوفي
207
الاستغاثة في بدع الثلاثة
العظيم بذلك ، واللّه يقول : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً « 1 » وقوله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 2 » هذا وقد سمعنا اللّه يأمر نساء النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بالاستقرار في بيوتهن بقوله : يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى « 3 » فاستخفا جميعا بأمر اللّه في ذلك ، وحملاها على مخالفة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فيما أمرت به ونهيت عنه .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : الآية : 57 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية : 61 . ( 3 ) سورة الأحزاب : الآية : 32 . أقول : ان عائشة حضنت حقدها لعلي ( عليه السلام ) مع علمها بمقامه ومنزلته عند اللّه ، وعند رسوله ( ص ) ومع أنها روت الروايات العديدة في فضله وحبه للّه ورسوله وحب اللّه ورسوله له ، ومع كل هذا كانت حاقدة عليه ( عليه السلام ) حتى أن وصل خبر استشهاده ( عليه السلام ) إليه فرحت وأنشدت ما أنشدت . فهذا سبط بن الجوزي يحدثنا عن هذه الحادثة في كتابه تذكرة الخواص : ص 165 ما نصه : قال ابن جرير في تاريخه ، وابن سعد في الطبقات : أنه لما استشهد علي ( عليه السلام ) بلغ عائشة فقالت : فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قرّ عينا بإياب المسافر ثم قالت : من قتله ؟ قالوا : رجل من مراد . فقالت : فإن يك هالكا فلقد نعاه * نعي ليس في فيه التراب فأعابها الناس ، وقالت لها زينب بنت سلمة بن أبي سلمة ، ألعلي تقولين هذا ؟ فقال : إني أنسى ؛ فذكروني . . هذا واترك التعليق إلى الضمائر الحرة كي يستنبطوا مما ذكرنا من أعلامهم . وللتفصيل راجع كتاب الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف لابن طاوس ، والجمل للشيخ المفيد .